..:: التعريف بالمأذون الشرعي ::..

 

المأذون في اللغة : أسم مفعول من أذن يأذن  ومعنى أذنت له في كذا أي أطلقت له فهو مأذون له بعد أن كان ممنوعا منه . ويقال : أذن له في الشيء : أي أباحه له .

أما إضافته إلى كلمة (( الشرعي ))  فلأن من أذن له هو الحاكم الشرعي أو ولي الأمر القائم على تطبيق الشرع الحنيف .

والمأذون الشرعي اصطلاحا : هو الشخص المرخص له بإجراء عقد النكاح احتسابا .

ومأذون عقود النكاح مصطلح يطلق على من أذن له بعقد النكاح سواء من قبل الحاكم أو من طرفي العقد .

والمراد به : من يجري عقد النكاح على الترتيب الشرعي من حيث الأركان والشروط .

والمأذون الشرعي هو مندوب الشرع الحنيف , وهو المنفذ للقواعد والأصول والأحكام التي وضعها الإسلام لإتمام هذا العقد المقدس .

التعريف بعاقد النكاح : 

عاقد النكاح مركب إضافي من كلمتين هما كلمة عاقد , وكلمة النكاح , فعاقد اسم فاعل من عقد . أي الذي قام بالـعقد فباشر إجراءه وتوثيقة بين طرفيه .

وفي المصباح المنير : وعقدة النكاح وغيره : إحكامه وإبرامه ,

وقال الجرجاني : العقد ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعا . وبهذا المعنى عرِِّفه الزركشي بقوله : ارتباط الإيجاب بالقبول الالتزامي كعقد البيع والنكاح وغيرهما .

وعلى ذلك فيسمى البيع والنكاح وسائر عقود المعاوضات عقودا , لأن كل واحد من طرفي العقد ألزم نفسه الوفاء به . أما كلمة النكاح المضافة إليها , فإن النكاح يطلق في اللغة على الوطء وعلى العقد . لكن المراد بها  هنا الوطء وعليه فإن معنى هذا المركب الإضافي (( عاقد النكاح )) هو الشخص الذي يقوم بإجراء وتوثيق عقد استباحة وطء فرج محرم .

التعريف بالمملك :

المملك في اللغة هو اسم فاعل من الإملاك على وزن مفعل , والإملاك التزويج , وشهدنا إملاك فلان  وملاكه : أي إنكاحة و تزويجه .

ويقال : أملك فلان فلانا المرأة : أي زوجه إياها , وأملكنا فلانا فلانه أي زوجناه إياها . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : (( اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن ))  أي زوجتكها كما هو نص الروايات الأخرى لنفس الحديث .

وبذلك نخلص إلى أنه تطلق على من أذن له القاضي في التزويج ثلاثة أسماء هي : 

عاقد الأنكحه والمأذون(( الشرعي )) والمملك , ومدلولها واحد كما رأينا من خلال التعريفات ولذلك فهي تعد من المترادفات , واستعمال أي منها يجزي في الدلالة على المراد ولا مشاحة في الاصطلاح , لكن أولاها في الاستعمال _ فيما أرى _  هو اسم (( المأذون سواء بإضافة (( الشرعي )) إليها أم لا وذلك لشيوع معرفته عند عموم الناس وفي ذلك تيسير عليهم , والتيسير على الناس من أهم مقاصد الشارع الكريم ,فرسول الله صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما )) .

وفي عمل المأذون توثيق يحفظ حق الزوجين وفيه أمان من التجاحد وضبط للواقع ومنع من إيقاع الأنكحة على صفة غير مشروعة.