|
..:: جوانب شرعية لكل مقبل على الزواج ::.. 1- أحسن اختيار الزوجة ولا تتساهل في ذلك وأحرص على أخذ رضا والديك في الاختيار فهذه رحلة طويلة فيها مصاهرة ونسب وميراث وأولاد سيحملون صفات الأب والأم معا حتى من حيث الخلق والدين (يا مريم ما كان أبوك امرأَ سوءٍ وما كانت أمك بغيا ) 2- انتق عاقد النكاح (المأذون) المناسب ،العالم بالسنة حيث أن البعض منهم يقع في بدع وخرافات أثناء إجراء العقد ما أنزل الله بها من سلطان ، وإياك أن تتساهل في إيفاء أجور العاملين عند تأسيس بيتك وتأثيثه،فنقص أجور العمال قد يكون سبباً في نزع البركة من الزواج. 3- يستحب وضع اليد اليمنى على مقدمة رأس الزوجة والدعاء لها يقول نبينا صلى الله عليه وسلم : " إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليأخذ بناصيتها ولي7سم الله عز وجل وليدع بالبركة وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه " رواه أبو داود وحسنه الألباني ويجوز أن يقول الدعاء في نفسه سراً إن خشي سوء الفهم. 4- يستحب للزوجين أن يصليا ركعتين معا لما جاء عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" : إذا دخلت المرأة على زوجها يقوم الرجل فتقوم من خلفه فيصليان ركعتين ويقول: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي في اللهم ارزقهم مني وارزقني منهم، اللهم اجمع بيننا ما جمعت في خير وفرق بيننا إذا فرقت في خير " أخرجه الطبراني وصححه الألباني. 5- ما يقول حين يأتي أهله ينبغي أن يقول حين يأتي أهله - كما ارشد نبينا صلى الله عليه وسلم - : " بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا " وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم سبب ذلك فقال : "فإن قضى الله بينهما ولدا لم يضره الشيطان أبدا " رواه البخاري. 6- اجتناب الأوقات والمواضع المنهي عنها لقوله صلى الله عليه وسلم : " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " رواه أصحاب السنن الأربعة والنسائي وصححه الألباني. ويجوز للزوجين الاستمتاع بسائر الجسد كيفما أحبا عدا الدبر ، سواء باليد أو بالفم في أي موضع إذا كان برضا وتقبل من الطرفين ، كما نص على ذلك العلماء المتقدمون والمعاصرون. 7- إذا جامع أهله فعليه الوضوء أو الغسل قبل النوم والغسل أفضل ولا ينام وهو جنب لقوله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ " أخرجه أبو داود وحسنه الألباني. والخلوق نوع من الطيب. 8- ما يحل له من الحائض يحل له أن يتمتع بكل شيء عدا الفرج لقوله صلى الله عليه وسلم : " اصنعوا كل شيء إلا النكاح " رواه مسلم. فإذا طهرت جاز له وطؤها بعد أن تغتسل وله وطؤها كيف أراد مقبلة أو مدبرة أو مستلقية وغير ذلك إذا كان في الفرج فقط قال تعالى :(نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ). وهناك أوضاع كثيرة متنوعة للقاء أدعى لتجديد الشوق وطرد الملل من التزام طريقه معينه قد ذكرها الطبيب محمد بسام ومحمد بوادقجي في كتابه المنهج العلمي للعلاقات الجنسية بطريقه علميه مؤدبه يحصل بها الفائدة ويحسن الاطلاع عليها . 9- استحضار النية في النكاح ينبغي لهما أن ينويا بنكاحهما إعفاف نفسيهما عن الحرام أو طلب النسل الطيب فإنه يكتب لهما بذلك صدقة لقوله صلى الله عليه وسلم : " وفي بضع أحدكم صدقة " قالوا : يا رسول الله ! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : " أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا " رواه مسلم. 10- تحريم نشر أسرار الاستمتاع لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة ، الرجل يفضي إلى امرأته ، وتفضي إليه ، ثم ينشر سرها " رواه مسلم. وقد تساهل في هذا الزمن البعض وربما ذكر ذلك لأصحابه من باب الطرفة والتندر ، والزوجان يكونان بعيدين غاية البعد عن الأدب النبوي إذا وقع منهما ذلك ويعد من الوقوع في الفحش من القول ، وربما كان لتأثير الفضائيات أثر في هذا التساهل البغيض. 11- وجوب الوليمة وإجابة الدعوة وقد قال صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف : " أولم ولو بشاة " متفق عليه ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا دُعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها عرسا كان أو نحوه، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله " رواه مسلم . ولا يلزم أن تكون في قصور وقاعات ، بل كلما كانت متواضعة كان ذلك أقرب للسنة. 12- استحباب الدعاء لهما والتهنئة . فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا رفا الإنسان إذا تزوج قال : بارك الله لك و بارك عليك ، و جمع بينكما في خير" رواه أحمد وصححه الألباني. ولا يجوز التهنئة بقوله : ( بالرفاء والبنين ) لأنها من تهنئة الجاهلية وقد نهى الرسول عنها لأنهم قصروها على البنين دون البنات وهذا من عدل الإسلام وكمال الشريعة ،ولو قدم الحضور للعروسين الهدايا فهذا مما يبقى أثره وذكره. 13- الغناء والضرب بالدف ويجوز للزوج أن يسمح للنساء في العرس بإعلان النكاح بالضرب على الدف فقط والغناء المباح الذي ليس فيه وصف الجمال وذكر الفجور، لقوله صلى الله عليه وسلم : " فصل ما بين الحلال والحرام الصوت بالدف " أخرجه النسائي والترمذي وقال الحاكم صحيح الإسناد. فيجوز للنساء الضرب بالدف فقط ولا يكون على ألحان الأغاني الماجنة ولا كلماتها الفاجرة ،أما الدف للرجال ففي المسألة خلاف مشهور والأحوط تركه ، ومن فعله فلا ينكر عليه. المنكرات التي ينبغي الاحتراز منها: 1- دبلة الخطوبة لأنها مبنية على عقائد فاسدة للنصارى ، قال الشيخ الألباني في كتاب آداب الزفاف : ( إنّ فيه تقليدا للكفار لأنّ هذه عادة قديمة عند النصارى ) ويمكن الاستعاضة عنها إن كان ولابد بالأساور الذهبية أو الساعة ونحوها. 2-الإسراف والبطر فكم يثقل الرجل كاهله بالديون في سبيل المباهاة والتفاخر ، وله صور متعددة منها: أ – الإسراف في بطاقات الدعوة والتي وصل بعضها إلى نقشها في تحف أوكتابتها بماء الذهب . ب - قصور الأفراح والفنادق الفارهة والسفر لها من مدينة إلى أخرى. ج – فستان العروس الذي يدفع فيه أموال طائلة للبسةٍ واحدة غالبا، مع إمكانية استئجاره. د - التبذير في المأكولات ورمي الأطعمة وليس المقصود من ذلك إكرام الضيف وإنما البطر والمباهاة ولئلا يقال عنه كذا وكذا. هـ - المبالغة في رمي الأموال تحت أقدام المغنيات بما يسمى بالتنقيط في حين أن كثيرا من المسلمين يموت جوعا. و - الإسراف في الملابس النسائية وما ينفق عليها من مبالغ باهظة ثم تستنكف المرأة لبسها مرة أخرى لرؤية الناس لها. لكل هؤلاء نقول قفوا وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " لن تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربع " ثم ذكر صلى الله عليه وسلم " عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه " رواه الترمذي وصححه الألباني. حاول أن تسن سنة حسنة في قومك ولعل الكثير يقتدون بك وتأخذ أجرهم إلى يوم الحساب. 3-الغناء وقد نص العلماء الراسخون في العلم الذين يطمئن المسلم لفتاواهم بأنه حرام للأدلة التالية : أ - قال تعالى : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ، وإذا تُتلى عليه آياتنا ولّى مستكبرا كأن لم يسمعها كأنّ في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم ) قال ابن مسعود في هذه الآية : ( الغناء والله الذي لا إله إلا هو، يرددها ثلاث مرات ) وكذا قال ابن عباس وجابر وعكرمة. ب - ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر الأشعري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم ـ أي جبل ـ يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة فيقولون ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ". ويستحلون أي أنها محرمة، والمعازف هي ما يطرب كما في القاموس. وقال صلى الله عليه وسلم : " إنّ الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام " أخرجه أبو داود وصححه الألباني. والكوبة: الطبل ،وهو غير الدف. ج - من أقوال الصحابة، قال ابن عباس رضي الله عنه: ( الدف حرام والمعازف حرام، والكوبة حرام والمزمار حرام ) أخرجه البيهقي وصححه الألباني. د - من أقوال السلف، قال الحسن البصري: ( ليس الدفوف من أمر المسلمين في شيء وأصحاب عبد الله ـ يعني ابن مسعود ـ كانوا يشققونها. وذكر الشيخ الألباني في كتابه تحريم آلات الطرب اتفاق الأئمة الأربعة على تحريم آلات الطرب، ويمكن الاستغناء عنهم بالفرق الإنشادية المنتشرة في أماكن كثيرة متعددة وإشغال أول ليلة بالحرام قد يكون سببا في نزع البركة والتوفيق. 4- عدم إجابة الدعوة إذا كان فيها منكر عن علي بن أبي طالب قال : " صنعت طعاما فدعوت رسول الله فجاء فرأى في البيت تصاوير فرجع ، فقلت : يا رسول الله ما أرجعك بأبي وأمي قال: إن في البيت سترا فيه تصاوير وإنّ الملائكة لا تدخل بيتا فيه تصاوير " رواه ابن ماجه بسند صحيح. وقد استفاد العلماء من ذلك أن الدعوة إذا كان فيها منكر فإنها لا تجاب. وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله: ) لا تدخل وليمة بها طبل ومعازف.( لكن إن ذهب إليها المدعو بقصد النصيحة فهو مطلوب . 5- حلق اللحى وهو ما ابتلي به كثير من الرجال حتى صار من العيب عند البعض أن يدخل على العروس وهو غير حالق فيتزين بمخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم القائل" خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب " متفق عليه. والأمر في الحديث يفيد الوجوب ولا قرينة تصرفه عن الوجوب فحلق اللحية حرام وفاعله آثم وقد ذهب جمهور العلماء إلى تحريم الحلق لما فيه من تشبه بالكفار ومخالفة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن أبقى شيئاً من لحيته خير من الذي حلقها بالكلية . 6- المنكرات النسائية أ - نتف الحواجب: وهو مما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعن فاعله بقوله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله الواشمات والمستوشمات والواصلات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن والمغيرات خلق الله " متفق عليه ويدل الحديث أيضا على حرمة لبس ( الباروكه) ويدخل في ذلك كل من غير خلق الله للحسن كمن تقوم بعمليات التجميل من غير ضرورة . ب - قص الشعر وهو ثلاث حالات: الأولى : إن كان على هيئة رأس الرجل فإن ذلك حرام ومن كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهات من النساء بالرجال وقال صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة، العاق لوالديه والمرأة المتشبهة بالرجال والديوث " رواه النسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد. الثانية : إذا قصته على وجه يشبه قص الكافرات فإنه حرام لقوله صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " رواه أبو داود وأحمد وحسنه الألباني الثالثة: إذا كان قصاً لا يصل إلى هذا الحد فعند الإمام أحمد أنه مكروه،وأباحه آخرون لكن بحيث يبقي لها شعراً يميزها كامرأة كما يروى عن عائشة ،وإن كان هذا التخفيف إنما جاء مؤخـراً عند بعض النساء تأثراً بالفضـائيات وتقليدًا للفاسقات . ج - الملابس الخليعة وحب الفخر والشهرة بها: وهي الملابس الخارجة عن المألوف إما لضيقها أو لكونها مفتوحة الصدر والساقين بحجة أنها أمام النساء، يقول النبي صلى الله عليه وسلم لهن ولأمثالهن : " صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " رواه مسلم، أي عليهن كسوة ولكن لا تستر إما لقصرها أو خفتها أو ضيقها ومن تأمل واقع بعض الحفلات وجد هذا المعنى وقال" من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا " رواه أبو داود وابن ماجة وحسنه الألباني. د - العطر: قال صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية " رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. ل- المبالغة في التزين عند المُكحِلة ( الكوافيرة ) وتضييع الوقت مما يفضي إلى خروج وقت الصلاة، ومن العجائب أنها قد تخرج بعد العصر وتبقى للتزيين حتى ثلث الليل وقد تصلى الصلاة بالتيمم لئلا يذهب ما في وجهها أو تجمع الصلوات. هـ - التصوير فقد يتساهل البعض ويصور أهله ومحارمه في هذه الليلة ثم تقع هذه الصور بأيدي من لا يخاف الله وأقل ما فيها أنها تُرى من أصحاب محلات التصوير ، وقد كان البعض يبيعها لآخرين أو يضعها على شبكة النت فيقع المحذور. ومن افتتح حياته بإتباع السنة وتجنب المنكرات فإنه يُرجى له أن يُختم له بالسعادة ويكون من عباد الله الذين وصفهم الله أن من قولهم ) : ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ).
|