|
..:: الموانع الشرعية لعقد النكاح ::..
|
|
وهذة الموانع التي تمنع صحة النكاح تتفرع إلى فرعين : الفرع الأول: المحرمات في النكاح . الفرع الثاني: المعتدات . الفرع الأول : المحرمات في النكاح : تنقسم إلى قسمين : محرمات على التأبيد , ومحرمات إلى أمد . القسم الأول : المحرمات على التأبيد : 1_ محرمات بالنسب . 2_ محرمات بالرضاع 3_ محرمات بالمصاهرة . 4_ محرمة بسبب اللعان . أولا المحرمات بالنسب سبع نساء : 1_ الأمهات وإن علون , ( من قبل الأم أو الأب ) . 2_ البنات وإن نزلن , ( من قبل الابن أو البنت ) . 3_ الأخوات , ( شقيقات أو لأب أو لأم ) . 4_ العمات , وهن أخوات الآباء وأخوات الأجداد وإن علون ساء كن (( شقيقات أو لأب أو لأم )) ويدخل فيهن عمات الأم . 5_ الخالات , وهن أخوات الأم و الجدة وإن علون (( شقيقات أو لأب أو لأم )) . 6_ بنات الأخ وإن نزلن سواء كان (( شقيقا أو لأب أو لأم )) . فيدخل فيهن ابن الأخ وبنات بنت الأخ . 7_ بنات الأخت وإن نزلن سواء كن(( شقيقات أو لأب أو لأم )) فيدخل فيهن بنات ابن الأخت وبنات بنت الأخت. قال الله عز وجل : (( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت )) . ثانيا : المحرمات بالرضاع , سبع نساء وهن اللواتي ذكرن سابقا : الأمهات , والبنات , والأخوات , والعمات , والخالات , وبنات الأخ , وبنات الأخت . قال الله سبحانه وتعالى : (( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة )) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب )) رواه البخاري. ويشترط في الرضاع أن تكون خمس رضعات فأكثر، وأن يكون في الحولين. وأقارب الطفل المر تضع _ سوى ذريته_ لا علاقة لهم بالرضا ع كأخ المرتضع. ثالثا : المحرمات بالمصاهرة , أربع نساء : 1_ أم الزوجة وجداتها من قبل الأب أو الأم وإن علت ولو من رضاع . لقوله تعالى : (( وأمهات نسائكم )) . 2_ زوجة الابن وإن نزل ولو من رضاع . لقوله تعالى : (( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف )) . 3_ زوجة الأب والجد من جهة الأب والأم وإن علا ولو من رضاع . لقوله تعالى : (( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف )) . وهؤلاء الثلاثة يحرمن بمجرد العقد , وإن لم يحصل دخول ولا خلوة . 4_ الربائب , وهن بنت الزوجة , وبنات أولادها الذكور والإناث وإن نزلوا من نسب أو رضاع , إذا دخل بأمها . لقوله تعالى : (( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن )) .
رابعا : المحرمة بسبب اللعان وهي من حصل بينها وبين زوجها اللعان , وهو مشتق من اللعن , لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبا , وهو شهادات مؤكدات بأيمان الجانبين , مقرونة بلعن وغضب . فالملاعنة تحرم على الملاعن , وتثبت الفرقة بينهما بتحريم مؤبد .
القسم الثاني : المحرمات إلى أمد : 1_ محرمات بسبب الجمع . 2_ محرمات بسبب عارض .
أولا : المحرمات بسبب الجمع , أربع نساء : 1_ الجمع بين الأختين , لقوله تعالى : (( أن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف )) . 2_ الجمع بين المرأة وعمتها . 3_ الجمع بين المرأة وخالتها . لقوله صلى الله عليه وسلم : (( لا يجمع بين المرأة وعمتها , و لا بين المرأة وخالتها )) رواه البخاري. 4_ الجمع بين أكثر من أربع زوجات . لقوله تعالى : (( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع )) , ولما روى ابن عمر رضي الله عنهما , "أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية , فأسلمن معه , فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعا" أخرجه الترمذي وصححه الألباني . فإذا طلقت المرأة وانتهت عدتها أو ماتت حلت أختها وعمتها وخالتها. ثانيا : المحرمات بسبب عارض : 1_ المرأة في عصمة زوج , لقوله تعالى : (( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم )) . 2_ المعتدة من الغير , لقوله تعالى : (( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله )) . 3_ الزانية حتى تتوب وتنقضي عدتها , لقوله تعالى : (( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين )) . 4_ المطلقة ثلاثا حتى يطأها زوج غيره بنكاح صحيح , لقوله تعالى : (( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره )) . ولما روي أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال لها : (( أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ قالت نعم , قال : لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك )) أخرجه البخاري . 5_ المحرمة حتى تحل من إحرامها , لقوله صلى الله عليه وسلم : (( لا ينكح المحرم ولا ينكح , ولا يخطب )) رواه مسلم . وكذلك المحرم لا يجوز له عقد النكاح حتى يحل من إحرامه . 6_ الكافرة غير الكتابية , لقوله تعالى : (( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن )) . ولقوله تعالى : (( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم )) . ولا يتزوج كافر مسلمة (( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا)). الفرع الثاني : المعتدات : العدة : تربص من فارقت زوجها بوفاة أو حياة بطلاق أو خلع أو فسخ . والمعتدات ستة أصناف : 1_الحامل , تعتد بوضع الحمل سواء فارقت زوجها بطلاق أو موت أو غيره , لقوله سبحانه وتعالى : (( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن )) . 2_ المتوفى عنها زوجها بلا حمل منه , تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام , لقوله تعالى : (( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا )) . ولقوله عليه الصلاة والسلام : (( لايحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث , إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا )) رواه البخاري. 3- من فارقها زوجها حيا وهي تحيض فعدتها ثلاثة قروء(( حيض )), لقوله تعالى : (( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء )) . 4_ اليائسة والصغيرة عدتها ثلاثة أشهر , لقوله تعالى : (( واللائي يئسن من المحيض من نســـائكم إن ارتبتم فعدتهــــن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن )) . 5_ من انقطع حيضها ولم تدر سبب رفعه فعدتها سنه : تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة , لقضاء عمر رضي الله عنه بين المهاجرين والأنصار . 6_ امرأة المفقود تتربص أربع سنين من فقده إن كان ظاهر غيبته الهلاك , أما إن كان ظاهر غيبته السلامة فالصواب أنها تتقدم للقاضي ليضرب لها أجلا يحكم بعده بموت المفقود فإن حكم القاضي بوفاته تعتد أربعة اشهر وعشرة أيام . وإنه لا يقدر بزمن معين , لأن التحديد بزمن معين يحتاج إلى دليل شرعي ولا دليل هنا وبه قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز _ يرحمه الله _ والقاضي هاني الجبير والدكتور عوض الرحيلي وغيرهم من المعاصرين. تنبيه يلحق بمن سبق من وط |