..:: الزواج بالخادمة و تأخر قبول الزوج عن إيجاب الولي في عقد النكاح ::..

أنا مغرم بالخادمة في بيتنا وهي ثيب، وسوف تذهب في إجازة، وعرضت عليها الزواج فوافقت، وقالت سوف أعمل عقد نكاح في بلدي بحضور وتوقيع وليها يعني أبوها، وشهادة اثنين، وتوقيعها هي أيضا، وأعطيتها مهراً، وحين تعود أوقع أنا على العقد، فهل يصح زواجنا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد ذهب بعض أهل العلم إلى صحة مثل هذا العقد، قال في المغني (9/464) " نقل أبو طالب عن أحمد في رجل مشى إليه قوم، فقالوا له زوِّج فلانا، قال قد زوجته على ألف، فرجعوا إلى الزوج فأخبروه، فقال: قد قبلت. هل يكون هذا نكاحا؟ قال نعم. قال القاضي هذا محمول على أنه وكَّل من قبل العقد في المجلس، وقال أبو بكر مسألة أبي طالب تتخرج على قولين".
ولكن أرى لك أن تطلب منها أن تحضر وكالة من والدها بتزويجها، حيث يوكِّل أحداً من أهل بلدك، أو توكل أنت من يعقد لك عليها لدى والدها من أهل بلدها، ثم يتم الإيجاب والقبول، وهنا يصح العقد.
ومع ذلك فأنصحك أخي الكريم بأن يكون لديك عقدك بالوجه النظامي؛ لأن العقد يترتب عليه الإنجاب؛ وغيره من أنواع الآثار والحقوق، فإذا لم يوثق نظاما ضاعت الحقوق وترتبت جملة من المشاكلات، وأرجو أن لا يكون تفكيرك في هذا الزواج نزوة تندم عليها، أو تتمنى أنك لم تقدم على فعلها، فلا تعجل في أمرك.. والله الموفق.

القاضي  / د.هاني بن عبدالله الجبير

المصدر / موقع الإسلام اليوم