..:: الزواج السياحي ::..

لقد لاحظت في الآونة الأخيرة سفر بعض الزملاء للسياحة في دول مسلمة فقيرة، وبسبب الأوضاع الاقتصادية هناك، فإن الرجل يستطيع أن يتزوج بمبلغ زهيد من المال، وتكون النية طلاقها حين العودة إلى بلده، وكما تعلمون فإن مدة هذه السياحة لا تزيد في الغالب عن شهر واحد، خاصة أن بعض هؤلاء النسوة قد امتهن هذا الأمر من حيث الزواج المؤقت، فما حكم الشرع في هذا الزواج؟


الجواب

هذا النوع من الزواج، الزواج بنية الطلاق هذا العمل محّرم ولا يجوز؛ لأنه شبيه بنكاح المتعة الذي حرمه النبي – صلى الله عليه وسلم -، بل هو أشد تحريماً منه؛ لأن نكاح المتعة تعلم المرأة أنها تتزوج خلال مدة محددة، أمّا هذا النوع فإن فيه بالإضافة إلى أنه نكاح متعة، فيه خيانة وغدر وخديعة للمرأة المسكينة التي تزوجها هذا الإنسان وهو لا يريد استدامة النكاح، ومن مقاصد النكاح استدامته، ولا يقال: إن هذا كما لو أن إنساناً تزوج امرأة وإذا لم تناسبه طلقها فهذا لا شيء فيه، أمّا ما جاء في السؤال فإنه تزوجها وهو عازم على أنه لا يبقى معها إلاّ مدّة معينة محددة ثم يفارقها، فهذا النوع من الزواج يعد باطلاً ولا يجوز.

الدكتور / سليمان بن وائل التويجري

المصدر / موقع الإسلام اليوم