|
..:: هددني بالزواج بأخرى إن
لم أوافق ::..
زوجي
متزوج علي، وعندي عدد من الأولاد، وحصل على إيفاد خارج
بلدنا، وكان يريد أن يسافر
بزوجته
الثانية
، فرفضت
مع علمي أني لا أستطيع الذهاب
معه، لأن أولادي كبروا وأصبح بعضهم في الجامعة، علماً أنه لم يقصّر علي
بالمال
وتوفير ما أحتاجه، لكنه لا يتحمل أن يجلس في الغربة بدون زوجة، وأخبرني أنه
إذا لم
أسمح له بأخذها فسوف يتزوج هناك،
وهي ليس
لديها أولاد، ولا أعلم هل علي شيء في
موقفي هذا؟
وجزاكم الله خيراً.
رد المستشار /
على العجلان
الحمد لله رب
العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله
وصحبه
أجمعين، أما بعد:
فالجواب كما يلي:
(1)
التعامل بين الزوجين ينبغي أن
يبنى
على التفاهم والاتفاق،
وأخذ كل واحد منهما بخاطر الآخر، وعدم استغلال طيبة
أحدهما
أو وفائه؛ لأن ذلك قد يكون له نتائج سلبية في المستقبل.
(2)
الحياة
الزوجية شركة تنمو بالاحترام والتقدير والتفاني والتضحية،
وإذا وجدت
الأنانية
والاهتمام بالذات فإن هذه الشركة يصيبها ما يصيبها.
(3)
المشكلة عندك ليست في سفر
زوجك وبعده عنك، وإنما المشكلة هي
أن تذهب معه
الزوجة الثانية وحدها،
والذي
أراه
أنك نظرت للموضوع
بالعاطفة دون
العقل في مستقبل الأمور،
فإن زوجك عندما لا
توافقين فأنت بين خيارات.
أ- إما
ألا يستجيب لك ويسافر ولا يلتفت لك.
ب-
وإما
أن
يسافر وحده.
ج-
وإما أن يسافر ويتزوج هناك.
وأنت
حيال هذه الاحتمالات كلها
لا
مصلحة لك، بل إن العكس هو سفره بعد أخذ رأيك وموافقتك وتفاهمكما على السفر
خير
لكما
ولذريتكما، وأبقى لدوام العشرة بينكما، والذي أراه أن يسافر بزوجته الثانية
إذا
كان سفره ضرورياً وله فائدة فيه، ولا يؤثر ذلك عليك ولا على أولاده، فذلك
أحصن
لفرجه
وأتقى لربه، وسوف يحفظ لك هذا الموقف ويزيد من قيمتك عنده. والله أعلم.
|