|
..:: زوجان بينهما العناد
المستمر ::..
أنا أعيش
مع زوجتي منذ سبع سنين، وتزوجنا قبل أشهر؛
والآن نعيش
أوقاتاً
صعبة؛
بسبب
الاختلاف في
وجهات النظر.
وطبيعتها أنها قوية الشخصية، ولا تحب
أن تستسلم، وتتكلم كثيراً؛ وأنا أغضب بسرعة نوعاً ما، ومتمسك بمبادئ
الإسلام
وطبيعتنا طبيعة عنيدة،
لدرجة أن كلاً منا لا يريد أن يذهب إلى الآخر، وخاصة في
الأوقات الحميمة بين الزوجين؛ وبدأ هذا كله يثقل على نفسي كثيراَ،
حتى فكرت في
الطلاق،
علماً أنها من بلد وأنا من آخر. كما أنها تصلي، وأحيانا تترك الصلاة. أرجو
أن ترشدوني ماذا أفعل؟
رد المستشار /
عبدالإله الصالح
الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالحياة
الزوجية لابد أن
يعتريها بعض
المنغصات، والخلافات بين الزوجين، والأسباب في ذلك كثيرة.
لكن فيما
يبدو من حديثك
أن الخلافات التي بينكما بسيطة وليست كبيرة، وهي لوجود طبيعة واحدة
في السلوك،
وحددتها بالغيرة والمتمسكة برأيها، وعدم التنازل للطرف الآخر.
ومع
ذلك نرى أن
القضية ليست كبيرة، فيمكن حلها، ونذكر النقاط التالية:
-
إذا غضبت
زوجتك فكن
أنت الوديع الساكن الواثق بنفسه،
ولابد من التنازل من أحدكما للآخر؛ حتى
يهدأ الجو ثم
يمكن أن يحصل التفاهم.
-
تنازل الرجل
للزوجة دليل على قوامته وقوة
إرادته، خاصة
فيما ليس من الأمور المصيرية، إنما من الأمور السهلة التي تبنى على
أساس الخلاف.
-
وتتذكر قول
النبي –صلى الله عليه وسلم- في الحديث "ما
رأيت
ناقصات عقل
ودين أغلب لذي لبٍ منكن"
صحيح البخاري (1462)، وصحيح مسلم (80)
-
المتوقع أن
الزوجة إن رأت منك ليناً في الجانب، فهي ستكون أكثر منك.
الصراحة
مطلب أساسي،
ونقطة مهمة في علاج المشكلة بأسلوب مناسب يوضح أطراف المشكلة، ويسعى في
حلها.
-
أوصيك بتغليب
وانشراح الصدر والأريحية في التعامل مع زوجك، فهي سبيل
لتلافي
المشكلات ودحر الشيطان.
-
لابد من
الحوار الدائم،
والتشاور فيما بينكما،
مما يسهم في
حل الخلافات المتوقعة.
-
تدريب النفس
على تجاوز الخلافات التافهة،
وأن لا تعطى
أكبر من حجمها. وفي ذلك من الخير الكبير على دوام الألفة بينكما.
-
استحضار
الفضل المترتب على التسامح والتقاضي والعفو والنتيجة التي سيحصل
عليها.
"ولا
تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه
عداوة كأنه
ولي حميم...."
[فصلت:3[
-
لابد أن ننبه
على ما ذكرت بأنك كانت لك
بها علاقة سبع
سنوات قبل الزواج منها. وفي ذلك مخالفة شرعية لا تخفى، وأخشى أن هذا
من أسباب عدم
توفيق الإنسان في حياته الزوجية، فتب إلى الله واستغفر لذنبك إن ربي
غفور رحيم.
"أَوَلَمَّا
أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا
قُلْتُمْ
أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ"
[آل عمران:165[.
أما صلاتها
فعليك دعوتها بالتي هي أحسن،
فأنت على أجر
كبير وخير عظيم، وهي ستتأثر مع مواصلتك بها بأسلوب حكيم "وأمر
أهلك
بالصلاة
واصطبر عليها"
[طه:132].
|